للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمعة: فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبط، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة (١) يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة، إلا الجن والإنس، وفي ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها)) قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كتب التوراة فقال: صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أي ساعة هي! قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها؟ فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي)) وتلك الساعة لا يُصلَّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي)) قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك)) (٢).

٣ - يوم الجمعة سيد الأيام؛ لحديث أبي لبابة بن عبد المنذر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأُهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه تَوفَّى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل اللهَ فيها العبدُ شيئاً إلا أعطاه ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر إلا

وهن يشفقن من يوم الجمعة)) (٣).


(١) مسيخة، وروي مصيخة، والسين بدلاً من الصاد، ومعناهما: منتظرة لقيام الساعة.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، رقم ١٠٤٦، واللفظ له، ١/ ٢٩٠، والترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، برقم ٤٩١، والنسائي، كتاب الجمعة، باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، برقم ١٤٢٩، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٩٠، وصحيح الترمذي، ١/ ٢٧٨ وغيرهما.
(٣) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فضل يوم الجمعة، ١٠٨٤، وأحمد، ٣/ ٤٣٠، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٣٢١، ومشكاة المصابيح، ١/ ٤٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>