للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال - رحمه الله - (فإذا قال: أنت الطلاق , أو طالق , أو عَليّ , أو يلزمني , وقع ثلاثاً بنيتها , وإلاّ واحدة)

* * هذه المسألة أيضاً مهمة , وسيأتينا لماذا هي مهمة! وإن كان المؤلف لم يصرح بالجزء الأهم منها كما سيأتينا.

يقول الشيخ. فإذا قال أنت الطلاق أو طالق ..................... ) الخ

نحن نريد أولاً أن نقرر المذهب لا حظ أنّ الشيخ - رحمه الله - المؤلف ساوى بين هذه الألفاظ , فأنت الطلاق يساوي عنده أنت طالق ويساوي عليّ الطلاق ويساوي الطلاق يلزمني , والصواب أنّ هذه الألفاظ لا تستوي فهما على مجموعتين:

المجموعة الأولى: أنت الطلاق أو عليّ الطلاق أو الطلاق يلزمني.

والمجموعة الثانية: أنت طالق.

المجموعة الأولى أنت الطلاق أوعليّ الطلاق أوالطلاق يلزمني. تلاحظ أنه عبرّ عن الطلاق بالألف واللام يعني أضيف للطلاق الألف واللام التي تفيد الاستغراق. فإذا استخدمها وقع ثلاثاً , إلاّ أن يريد واحدة ,

والدليل على هذا: أنها الألف واللام للاستغراق والأصل أنها تشمل جميع الثلاث. إلاّ إذا قصد واحدة , فإنه لا يقع إلاّ واحدة , هذا ما يتعلق بأنت الطلاق.

نأتي إلى قوله أنت طالق. إذا قال أنت طالق فالجمهور أنها واحدة , ولا تكون ثلاثاً لأنها لا تدل على الاستغراق. وقيل هي ثلاث بنيته إذا الحنابلة يرون أنّ قوله أنت الطلاق , أو الطلاق يلزمني يدل على أنه ثلاث إلاّ أن يريد واحدة , ويستوي عند الحنابلة ما إذا أخرج هذا اللفظ معلقاً أو منجزاً أو حلف به ,

* وكنت أحب أنّ الشيخ الماتن يضيف هذا لأنّ هذه الإضافة تكمل الحكم فإذا إذا قال أنت الطلاق أو الطلاق يلزمني سواء أخرجه مخرج التعليق فقال الطلاق يلزمني إن دخلت الدار هذا تعليق, أو أخرجه مخرج اليمين أو الحلف.

فقال إن ذهبت إلى أهلك فالطلاق يلزمني , أوعليّ الطلاق أن تدخل أو علي الطلاق أن تخرج , فحلف به , في هذه الصور جميعا الحكم عند الحنابلة واحد , وهو إن أراد الثلاث فهو ثلاث , وإن أراد واحدة فواحدة.

وعللوا هذا , أنّ استخدام صريح الطلاق لا يقع به إلاّ الطلاق , ولو نوى به يميناً أو علقّه أو نجزّه.

<<  <  ج: ص:  >  >>