للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال - رحمه الله - (وللأمة نصفها)

فتكون عدة الأمة شهرين وخمسة أيام , وذهب إلى هذا مع الحنابلة الجماهير وعامة التابعين بل لم يحفظ فيه خلاف عن أحد من التابعين إلاّ عن رجل واحد وهو ابن سيرين رحمه الله. إذا على هذا القول عامة التابعين وجماهير الفقهاء وهذا القول أنّ عدة الأمة على النصف من عدة الحرة هو الراجح ويدل على رجحانه ما تقدم معنا من أنه جاء عن الصحابة فتاوى صريحة أنّ عدة الطلاق بالنسبة للأمة نصف عدة الحرة فكذلك عدة الوفاة. وأيضا تقدم معنا عن الصحابة فتاوى صريحة أنّ العبد يملك نصف ما يملك الحر من عدد الطلاق فكل هذه الفتاوى تدل على أنّ الأمة على النصف من الحرة في هذا الباب.

معنى هذا الكلام أنّ الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعياً ثم في أثناء اعتداد الزوجة من هذا الطلاق الرجعي مات الزوج فالحكم حينئذ أن تستأنف المرأة عدة وفاة وأن تترك العدة الأولى التي كانت فيها وهي عدة الطلاق الرجعي , الدليل على أنّ المرأة تترك العدة الأولى وتبدأ بالعدة الثانية , الدليل على هذا أنّ الرجعية زوجة تقدم معنا أنّ الرجعية زوجة في كل الأحكام إلاّ أحكام يسيرة خمسة أحكام أو ستة أحكام مستثاة وأما ما عدا هذه الأحكام فالمطلقة الرجعية تشبه الزوجة في جميع الأحكام

وإذا كانت زوجة إذا مات زوجها اعتدت عدة وفاة ولهذا نأمر هذه الرجعية بأن تترك العدة الأولى وتنتقل للعدة الثانية.

قال - رحمه الله - (وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل)

إذا طلق الزوج زوجته طلاقاً بائنا , أو فارقها أي فرقة بائنة وبدأت بعدة هذا الفراق ثم مات الزوج فإنها لا تنتقل لعدة الوفاة وتبقى على العدة كانت فيها. والسبب في هذا أنّ المبانة ليست زوجة ولا تأخذ أحكام الزوجات وإذا لم تكن زوجة لم يلزمها أن ترجع إلى عدة الوفاة لأنه مات وهي ليست زوجته هذا صحيح وواضح.

قال - رحمه الله - (وتعتد من أبانها في مرض موته ......... )

<<  <  ج: ص:  >  >>