للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمؤلف يقول: إذا أجدبت الأرض وقحط المطر ولم يقل: أو لأن الغالب والكثير أن الجدب يكون بسبب القحط لكن لو فرضنا أنه نزل مطر ولكن مع ذلك بقيت الأرض مجدبة فهل يشرع أن يصلي الإنسان صلاة الاستسقاء؟

الجواب: نعم. لأن المقصود من نزول المطر وجود الكلأ أو العشب ولا يستفيد الناس من المطر إلا بهذا.

نعم .. للمطر فائدة أخرى وهي: أن يتجمع ليشرب منه الناس والدواب لكن المقصود الأساس لا سيما في القديم هو طلوع العشب والكلأ الذي معه تتحسن أحوال الدواب والناس.

ولذلك لو أن المؤلف رحمه الله قال: أو. لربما كان أدق لكنه لم يقل أو لأن الغالب أن القحط والجدب يتلازمان.

ثم قال رحمه الله:

صلوها.

الاستسقاء من حيث هو مشروع بإجماع أهل العلم. لكن الخلاف وقع في صلاة الاستسقاء.

= فذهب الجماهير والجم الغفير من السلف والخلف إلى أنه تشرع وتسن صلاة الاستسقاء إذا وجد سببها.

واستدلوا على هذا:

- بما جاء في الصحيحين عن عبد اله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وصلى صلاة الاستسقاء.

= والقول الثاني: لأبي حنيفة أن الصلاة لا تشرع وإنما يشرع الدعاء فقط.

واستدل على هذا:

- بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكي إليه القحط وقلة المطر وتضرر الناس والدواب يوم الجمعة رفع يديه ودعا واستسقا ولم يخرج للصلاة.

وهذا القول في الحقيقة لا قيمة له مطلقاً كما قال كثير من الفقهاء والمحققين لأنه مصادم للنص مصادمة صريحة فقد ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم خرج وخطب وصلى فكيف نرد مثل هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم مرة دعا واستقا في الجمعة بدون خروج.

• ثم قال رحمه الله:

جماعة.

يعني: أن صلاة الاستسقاء جماعة كما سيأتينا أنه ينبغي للإمام أن يخبر الناس ليخرجوا بصفى مخصوصة سيأتي ذكرها.

• ثم قال رحمه الله:

وفرادى.

يعني: مع كون الجماعة أفضل إلا أنه يجوز أن يصلي الناس صلاة الاستسقاء فرادى.

وفي تجويز صلاة الاستسقاء فرادى نظر ظاهر لأنه لم ينقل أبداً عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه استسقا بالصلاة - فنحن نتحدث عن الصلاة - بمفرده بلا جماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>