للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشرح الإقناع: قاله المحرَّرُ تبعاً للقاضي وغيرِهِ.

(وتصح) الرجعةُ أيضاً (قبل وضعِ ولدٍ متأخّرٍ) فيما إذا كانت حاملاً بأكثرَ من واحدٍ، لبقاء العدّةِ، لا في ردة، ولا تعليقها بشرطٍ (١).

وتحصل الرجعة بالقول والفعلِ.

[[ألفاظ الرجعة]]

(وألفاظُها) أي الرجعة: (راجعتُها) أي راجعتُ زوجتي، (ورجعتها، وارتجعتها) إلى نكاحي، (وأمسكْتُها، ورددْتُها، ونحوه) مثل أعَدْتُها، ولو زاد: للمحبَّةِ، أو زاد: للإهانة (٢).

(ولا تشترط هذه الألفاظ، بل تحصل رجعتُها بوطئِها).

و (لا) تصحّ الرجعة (بـ) قول الزوج: (نكحتُها، أو: تزوجتُها)، لأن ذلك كنايةٌ، والرَّجعةُ استباحةُ بُضْعٍ مقصودٍ، فلا تحصل بالكناية، كالنكاح (٣).

[البينونة لمن لم تُراجع]

(ومتى اغتسَلَتِ) الزوجةُ (من الحيضةِ الثالثةِ، ولم يرتجعْها، بانت)، منه (ولم تحلّ له إلا بعقدٍ جديدٍ) مستكملٍ للشروطِ (٤). (وتعود على ما بقيَ من طلاقِها،) ولو بعدَ وطءِ زوج آخر، قاله في المنتهى.


(١) يعني أن الرجعة لا تصحّ إلا مُطْلَقَة، فلو علّقها بشرط، كقوله: متى طلَّقْتُكِ فقد راجعتك، لم تصحّ حتى يراجعها بعد الطلاق.
(٢) إذا نوى إرجاعها للِإهانة أو الإضرار أثم، لتعدّيه حد الله تعالى في قوله {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} وقوله {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}. قال القرطبي: إذا علمنا أنّه قصد الإضرار طلقْنا عليه.
(٣) وفي وجهٍ: تحصل الرجعة بذلك، أومأ إليه أحمد، لأنه تباح به الأجنبية. فالرجعية أولى.
(٤) أي برضاها وبولي وشهود. ويجب المهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>