للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منهم الشافعي رضي الله تعالى عنه وأصحابُ الرأي. وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحرُمُ من الطير شيء. واحتجُّوا بعموم الآيات المبيحة، وقولِ أبي الدرداء وابن عباسٍ رضي الله تعالى عنهما: "ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عفا عنه" ولنا ما روى ابن عباس قال: "نَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي نابٍ من السباعِ (١) وكل ذي مِخْلبٍ من الطير" فيدخل في هذا كل ما له مخلب يعدو به.

(و) يحرم أيضاً (ما يأكل الجِيَفَ) من الطير (كنسْرٍ ورَخَمٍ وقاقٍ) ويسمى العَقْعَقَ، بوزن جَعْفَر، طائرٌ نحوُ الحمامة، طويل الذنب، فيه بياضٌ وسوادٌ، وهو نوعٌ من الغربان تتشاءم به العرب. قاله في الحاشية. ويحرم أيضاً اللَّقْلَق، طائرٌ نحوُ الإِوزٌ طويلُ العُنُقِ يأكُلُ الحيّات.

(وغرابُ) بَيْنٍ (٢).

[[الحشرات ونحوها]]

[ويحرمٌ] (خُفَّاشٌ) أي وَطْوَاطٌ، قال أحمد رضي الله تعالى عنه: ومن يأكلُ الخفاش؟ (وفأرٌ) يقرأ بالهمزة (وزُنْبورٌ ونَحْلٌ وذُبابٌ) وفراشٌ وطبابيعُ وقمل وبراغيث (وهُدْهُدٌ وخُطَّافٌ) طائرٌ أسودُ معروفٌ.

(وقنفذٌ ونيصٌ) وهو عظيمُ القنافِذِ، قدرُ السخلة، على ظهرِهِ شوكٌ طويل نحو ذراعٍ.

(وحيَّةٌ) وقال مالك: هي حلالٌ إذا ذُكِّيتْ.

(وحَشَرات) يعني: وباقي الحشرات كالديدان، والجُعْلان، وبناتِ


(١) حديث "نهى عن كل ذي ناب من السباع. وكلّ ذي مخلب من الطير" أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة. ولكنه لم يخرج البخاري قوله "وكل ذي مخلب من الطير" وأخرجه سائرهم.
(٢) وأما غراب الزرع فهو مباح وسيأتي ذكره في المباحات قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>