للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وإلا) أي: وإن لم يعيِّن للفعل وقتاً (لم يحنث، حتى ييأس من فعله) الذي حلف عليه، (بتلَفِ المحلوفِ عليه، أو موت الحالف) أو نحوهما مما يحصل اليأس من البرّ به.

[[الاستثناء في اليمين]]

(ومن حلف بالله) تعالى: (لا يفعلُ كذا) إن شاء الله تعالى؛ (أو) حلف بالله تعالى: (ليفعلنَّ كذا إن شاء الله) تعالى، (أو) قال: والله لأفعلن كذا إن (أراد الله) تعالى، (أو: إلاَّ أن يشاء الله) تعالى، (واتصل) الاستثناء (لفظاً، أو حكماً) كانقطاعه بتنفس، أو سعال، أو عُطاس، أو عِيٍّ، أو تثاؤب، لأن الاستثناء من تمام الكلام، فاعتبر اتصاله، كالشرط وجوابه، (لم يحنَثْ، فَعَلَ) المحلوفَ عليه (أو تَرَكَ) فعلَه، (بشرط أن يقصد الاستثناء قبل تمام المستثنى منه) فلو حلف غيرَ قاصدٍ الاستثناء، ثم عَرَضَ له الاستثناء بعد فراغه من اليمين، فاستثنى (١) لم ينفعه ذلك لعدم قصده له أوَّلاً.

ولو أراد الجزْمَ بيمينه، فسبَقَ لسانُه إلى الاستثناء من غير قصدٍ، أو كانت عادته جاريةً به فجرى على لسانه من غير قصد، لم يصحّ، ويحنث؛ أو شكّ في الاستثناء فالأصل عدمه.

فصل [في أنواع من الأيمان]

(ومن قال: طعامِي) أو: هذا الطعام (عليّ حرامٌ)؛ أو: كالميتة، أو: الدم، ونحوه (أو) علَّق التحريمَ بشرطٍ، مثل: (إن أكلتُ كذا


(١) سقط قوله "فاستثنى" من (ب، ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>