للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال أبو عبيد: المعنى الذي له ومن أجله توقف مالك رحمه الله عن الجواب في هذه المسألة من نحو ما قد شرحناه في الذميين المتعاملين بالربا إذا أسلم أحدهما، لأن المسلف إليه في الخمر إن كان هو المسلم جاز (١) أن يدفعها إلى صاحبها، فلا جائز أن يكلف ابتياعها، لأن عينها محرمة عليه، ولا يصح له ملك عينها بابتياع ولا غيره.

وما أعطي فيها فهو من أكل المال بالباطل.

وفي إجبار النصراني صاحب الخمر على أخذ ثمنها من المسلم ظلم للنصراني.

وإن كان الذي أسلم هو صاحب الخمر، فلا يحل له أن يأخذهـ (ـا من) (٢) النصراني، لأنه لا يجوز له تملكها ولا أخذ العوض عنها.

وفي تكليف النصراني رد الثمن المدفوع إليه فيها ظلم له.

فالذي [ص٥٠] يقتضيه النظر ويوجبه القياس على أصولهم: فسخ البيع سواء أسـ (ـلـ) ـم (٣) الذي له الحق أو الذي هو عليه الحق، إذا كان ذلك قبل التقابض، للمعنى الذي شرحناه في الذميين المتعاملين بالربا إذا أسلم أحدهما.

وأمـ (ـا) (٤) قول ابن القاسم: وخالف بينه وبين الذي يعطي الدرهم بالدرهمين، فإن صح هذا القول عنه فهو غلط، لأن مالكا لم يتوقف في مسألة الذميين المتعاملين بالربا إذا أسلم الذي له الحق منهما أنه يرد إلى رأس ماله، ( ... ) (٥) من هذه المسألة إسلام صاحب الخمر، لأن عينها محرمة عليه، لأن ( ... ) (٦) الزائد


(١) في الأصل: جزى، والصواب ما ذكرته.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٥) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٦) بتر في الأصل بمقدار كلمة.

<<  <   >  >>