للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعض حيٍّ كيد سارقٍ قُطِعَتْ، ما لم يمت بعد القطع وقبل دفنها. [١/ ٢٢٦] ويصلى على المسلمة الحامل دون حملها قبل مضيِّ تصويره، وعليهما معًا بعده.

فإن حملت كافرةٌ بمسلم صلى عليه دونها إن مضى تصويره، وإلا فلا.

ولا يصلى على أطفال المشركين إلا من حكمنا بإسلامه منهم.

وإن اختلط من يصلى عليه بغيرهم، واشتبهوا، صلى على الجميع ينوى بها من يصلى عليهم، وغُسِلوا وكفِّنوا كلهم. وإن أمكن دفنهم منفردين فبها، وإلا دفنوا في مقابرنا.

وإن مات من يُعْهَدُ ذمَيًّا فشهد مسلم عَدْلٌ أنه مات مسلمًا، حكم بها في الصلاة عليه، دون توريث قريبه المسلم منه.

وللمصلي على الجنازة قيراط من الأجر، وهو أمر معلوم عند الله تعالى، وله بتمام دفنها قيراط آخر، شرطَ أن لا يفارقها حتى تدفن اهـ. ملخصًا من المنتهى وشرحه الصغير، وبعضه من المبدع.

وقوله: "فإن ترك منها غيرُ مسبوقٍ الخ ": أي لأن كل واحدة منها بمنزلة الركوع من غيرها، لا أنها كتكبيرات الانتقال، فلا تسقط لا سهوًا ولا جهلاً.

وقوله: "غير مسبوق" أي وأما المسبوق فهو مخيَّر في قضاء ما فاته وسلامٍ مع إمامه.

(٦) قوله: "لإمامٍ ومنفردٍ": أي لا مأموم.

(٧) قوله: "زاد الأثرم" (١): المراد بالسنّة الطريق الشرعية. وهذا مختصر من


(١) الأثرم: أحمد بن محمد بن هانى الطائي (مات بعد ٢٦٠ هـ) إمام جليل، من أصحاب أحمد الرواة عنه مباشرة. أثنى عليه يحيى بن معين وغيره.
وقوله: "زاد الأثرم" موضع له في الشرح، لأنه لم يورد الحديث أصلاً. فكان على صاحب الحاشية أن ينبه عليه. والحديث أخرجه الشافعي (١/ ٢١٤، ٢١٥) والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن السنة في الصلاة على الجنازة: "يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في =