للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عشر، كما هو ظاهر. [١/ ٢٨١]

(٣) قوله: "والمراد الصغائر الخ" أي لأن الكبائر لا يكفّرها إلا التوبة. وقال العيني وابن المحب (١): ظاهر الحديث يدل على غفران الصغائر والكبائر، وفضل الله تعالى أعم وأوسع. وقال ابن المنذر: هو قولٌ عام، يرجى أن يغفر له جميع ذنوبه كبيرها وصغيرها اهـ. وأما الدَّيْنُ ومظالم العباد فقد ذكروا أن الشهادة لا تكفِّرها، فلأن لا يكفرها الصوم من باب أولى. ونقل المروزي: بر الوالدين كفارة للكبائر. وفي الصحيح: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهماط قال ابن هبيرة (٢): فيه إشارة إلى أن كبائر الطاعات يكفر الله ما بينها، لأنه لم يقل "يكفر صغائر ذنوبه" بل عمومه يتناول الصغائر والكبائر اهـ من الغاية وشرحها (٣).

...


(١) ابن المحب: هو أحمد بن نصرالله البغدادي (- ٨٤٤ هـ) له حاشية على الوجيز للحسين بن يوسف الدجيلي.
وأما العيني: فهو محمود بن أحمد بدر الدين العيني (- ٨٥٥هـ) محدث فقيه حنفي، له "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" في ١٢ مجلدًا.
(٢) ابن هبيرة: هو يحيى بن محمد بن هبيرة، عون الدين أبو المظفّر (٤٩٩ - ٥٦٠ هـ) له كتاب
"الإفصاح عن معاني الصحاح" في شرح الصحيحين ألفه أثناء توليه الوزارة للخليفة
المقتفي. وله "العبادات الخمس".
(٣) رجح ابن عبد البرّ أن المراد تكفير الصغائر، وهو الصواب، لحديث أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم: "الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر" وحديث: "العمرة لي العمرة كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر".