للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(٩) قوله: "وكذا ببذل تسليم العين الخ": فَصَلَ بكذا إشارة إلى الخلاف في [١/ ٤٣٥] هذه المسألة، فإن الموفق اختار، فيما إذا كانت الإجارة على عمل من عينٍ معيّنة، أن الأجرة لا تستقر على المستأجر حتى يستوفي العمل ولم تسلم العين. قال: لأنه عقد على منفعة غير مؤقتة بزمن، فلم يستقر بدلها قبل استيفائها كالأجير المشترك (١) اهـ.

(١٠) قوله: "وإن اختلفا في قدرها أي الأجرة الخ": وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة، كما لو قال: [٤٢ب]، آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين، فقول المالك. وإن (٢) قال آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينار تحالفا.

وإن قال: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني على حفظها بدينار، فقول رب الدار.

(١١) قوله: "فإن نكل أحدهما الج": ويتوجه أن يقال فيما إذا نكلا معًا: صرفهما حاكم، كما تقدم في البيع. وفيه البحث المذكور هناك.

(١٢) قوله: "ولو شرط على نفسه الضمان": أي لأن الشرط باطل.

وقوله: "يقبل قوله إن ادًعى أنّ ما استأجره أبق أو شرد الخ": هذا المذهب.

وعنه: إن ادعى أن القول للمؤجر. وإن اتفقا على وجود الإباق ونحوِهِ، واختلفا في وقته، ولا بينة للمالك، فالقول للمستأجر، لأن الأصل عدم العمل. وهذا بلا خلاف، على ظاهر كلام صاحب شرح المنتهى لمؤلفه اهـ منه.

(١٣) قوله: "فلا ضمان عليه" أي ما لم يطلبها ربها، فيمتنع عن تسليمها، فإنها مضمونة، كالمغصوبة. وإن اختلفا في الرد فقول المالك. وتقدم قريبًا.

[باب المسابقة]

(١) قوله: "في الجملة" أي في بعض الصور لا في جميعها.

(٢) وقوله:"لكن لا يجوز أخذ العوض الخ" أي لأن هذه الثلاثة معينة على


(١) راجع الخلاف في (المغني ٥/ ٤٠٨ ط ثالثة).
(٢) هنا في ض سقط بقدر سطر.