للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[٢/ ٣١٢]

[كتاب الجنايات]

(١) قوله: "وأجمع المسلمون على تحريم القتل إلخ": أي لقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم} [النساء: ٩٣] الآية، وحديث ابن مسعود مرفوعًا: "لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه. فمن قتل مسلمًا متعمدًا فسَقَ، وأمره إلى الله تعالى، وتوبته مقبولة عند أكثر أهل العلم (١) لقوله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: ٤٨] والآية محمولة على من قتله مستحلاًّ ولم يتب، أو أن هذا جزاؤه إن جازاه الله، وله العفو إن شاء. والأخبار لا يدخلها النسخ، بل التخصيص والتأويل. اهـ. م ص.

(٢) قوله:"العدوان": أي تجاوز الحلال، خرج القتل بحق.

(٣) قوله: "أو عفا على غير مال": أي كخمر وخنزير.

(٤) قوله: "أو عفا عن القَوَدِ مطلقًا": أي بان لم يقل: على مال، أو: بلا مال. وإنما لزمت الدية في هذه الصور لأن العفو إذا أطلق ينصرف إلى القصاص دون الدية، لأن العفو عن القصاص هو المقصود الأعظم في باب القود، إذ المقصود منه التشفي، فانصرف العفو إليه، لأنه في مقابلة الانتفاع، وهو إنما يكون بالقتل بالمال (٢)، فتبقى الدية على أصلها اهـ. م ص.

(٥) قوله: "كسكين وشوكة": أشار به إلى أنه لا فرق بين الحديد وغيره، فإن غرزه بإبرة أو شوكةٍ في مقتل كالفؤاد وغيره، ومات في الحال، أو صار


(١) لكن لا يسقط حق المقتول في الآخرة بمجرد التوبة. قال الشيخ: فعلى هذا يأخذ المقتول من حسنات القاتل بقدر مظلمته، وإن سلّم نفسه للقصاص وتاب سقط حق الله تعالى وحق الوليّ. ويعوّض الله تعالى المقتول عن حقه في الآخرة. اهـ. (هامش ض).
(٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: "بالقتل لا بالمال".