للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتأمل. [١/ ٦٥]

(٥) قوله: "وقول أشهد أن لا إله إلا الله الخ": زاد في الإقناع: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك" (١). قال: وكذا بعد الغسل. قاله في الفائق (٢).

قلت: وفي الفروع: "ويتوجه ذلك بعد الغسل ولم يذكروه" اهـ.

فائدة: هل ورد أذكارٌ وأدعية عند غسل الأعضاء في الوضوء أوْ لا؟ لم يرد شيء من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة.

وفيه حديثٌ كذب لا يُعْمل به. اهـ. منه.

باب

مسح الخفين

(١) [قوله]: "وهو رخصة": الرخصة لغةً السهولة. وشرعًا ما ثبت على خلاف دليلٍ شرعي لمعارضٍ راجح. بخلاف العزيمة [فهي] لغةً القصدُ المؤكد.

وشرعًا: ما ثبت بدليل شرعي خال عن معارضٍ راجح. والمسح أفضل من الغسل.

(٢) قوله: "ولا لرَجُلٍ على حرير": أي: ولو في حال الضرورة. لا يقال: لبس الحرير في حال الضرورة مباح فيجوز المسح عليه، لأنّا نقول: إن جواز مسح الخف مشروط بكونه مباحًا مطلقًا. والحرير [مباح] في بعض الحالات، لا مطلقًا.


(١) وذلك لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله ... الحديث إلى قوله: من المتطهرين فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" أخرجه الترمذي (ح ٥٥) وابن ماجه (ح ٤٧٠) وأخرجه مسلم وأبو داود. قال الترمذي: وهذا حديث في إسناده اضطراب.
(٢) "الفائق في المذهب" لابن قاضي الجبل (٦٩٣ - ٧٧١هـ) وهو أحمد بن الحسن بن عبد الله بن قدامة، شرف الدين أبو العباس. دمشقي، ممن أخذ عن شيخ الإسلام ابن تيمية. كان إمامًا عظيم القدر، في كثير من العلوم. وله أيضًا: "المناقلة بالأوقاف" مطبوع في الكويت بتحقيقنا.