للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢٢٠٣ - فأما الزوجية، فالزوج يخرج فطرةَ زوجته، معسرة كانت الزوجة، أو موسرة، بناء على ما مهدناه تلقِّياً من خبر الرسول صلى الله عليه وسلم؛ إذ قال: "أدوا صدقة الفطر عمن تمونون" والقول في تفصيل الزوجة الأمة، والمكاتبة، منصوص في أثناء الباب، فلم نذكره هاهنا.

[فرع (١):

٢٢٠٤ - الابن إذا أعف أباه، فزوجه، فعليه الإنفاق على زوجة أبيه، وهل يجب عليه إخراج الفطرة عنها، فعلى وجهين: أحدهما - تجب، جرياً على إتباع الفطرة النفقةَ، والوجه الثاني - لا تجب، لأن الابن ليس أصلاً في التزام نفقة زوجة الأب، بل الأصل في التزامها الأب، بحكم الزوجية، ولكنها نثبتها وفاءً بالإعفاف، وإذا انحسم القياس، وتعين اتّباع لفظ الشارع، ولم يرد لفظه، والأصل أَنْ لا تُحملَ (٢)، فلا نوجب التحمل.

والأصح عندي إيجابُ الفطرة؛ لأندراج زوجة الأب [المعسر] (٣) فيمن يمونه الابن الموسر.

ومما يخرج على هذا الخلاف أن الأب المعسر إذا كان يتعفف بمستولدةٍ له، فالابن يُنفق عليها، وفي إيجاب الفطرة الخلاف المقدم] (٤).

فرع:

٢٢٠٥ - الزوجة إذا كانت مخدومة، [فعلى الزوج أن يَقيم لها خادمة] (٥) تكفيها المَهْن (٦) والخدمة، ثم إن استأجر امرأة لخدمتها، لم يخرج الفطرة [عن المستأجرة؛ فإن الأجرة] عوض مَحْض، وليست من المؤن، وإن أخدمها الزوج واحدةً من مماليكه، ففطرتها تجب عليه بحكم الملك، وإن كان ينفق على أمة الزوجة لتخدمها، فقد قال بعض أئمتنا: على الزوج إخراج الفطرة عنها، نظراً إلى


(١) هذا الفرع بتمامه سقط من الأصل.
(٢) أي الأصل براءة الذمة.
(٣) في (ط) وهي الوحيدة هنا: المعتبر. وقدرنا أنها تصحيف عن (المعسر). بناء على السياق.
(٤) انتهى السقط الذي أشرنا إليه، وعادت (هـ ١) أصلاً.
(٥) ساقط من أطراف سطور الأصل، وكذا ما بعده.
(٦) مهن مهنا من باب قتل ونفع، خدم غيره، والفاعل: ماهن (المصباح).