للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولابن زَمرك شعر كثير جيد نقل إلينا المقرى منه قصائد وموشحات عديدة، فمن شعره قوله يمتدح سلطان الأندلس الغنى بالله فى سنة ٧٦٥ هـ:

لعل الصبا إن صافحت روض نعمان ... تؤدى أمان القلب عن ظبية البان

وماذا على الأرواح وهى طليقة ... لو احتملت أنفاسها حاجة العانى

وما حال من يستودع الريح سره ... وبطلبها وهى النوم بكتمان

وكالطيف أستقريه فى سنة الكرى ... وهل تنفع الأحلام غلة ظمآن

إمام أعاد الملك بعد ذهابه ... إعادة لا تأبى الحسام ولا وانى

فغادر أطلال الضلال دوارسا ... وجدد للإسلام أرفع بنيان

وشيدها والمجد يشهد دولة ... محافلها تزاهى بيمن وإيمان

ومن قوله من قصيدة طويلة يصف فيها دار الملك (الحمراء):

فكم فيه للأبصار من متنزه ... تجد به نفس الحليم الأمانيا

وتهوى النجوم الزهر لو ثبتت به ... ولم تك فى أفق السماء جواريا

به البهو قد حاز البهاء وقد غدا ... به القصر آفاق السماء مباهيا

وكم حلة قد جللت بحليها ... من الوشى تنسى السابرى اليمانيا

وكم من قسى فى ذرة ترفعت ... على عمد بالنور باتت حواليا

فتحسبها الأفلاك دارت قسيها ... تظل عمود الصبح إذ بات باديا

سوارى قد جاءت بكل غريبة ... فطارت بها الأمثال تجرى سواريا

بل المرمر المجلو قد شف نوره ... فيجلو من الظلماء ما كان داجيا

به البحر دفاع العباب تخاله ... إذا ما انبرى وفد النسيم مباريا

إذا ما جلت أيد الصبا متن صفحة ... أرتنا دروعاً أكسبتنا الأباديا

ومن قوله يشيد بأعمال الأميرين سعد ونصر، ولدى السلطان، فى ميدان الجهاد:

يا آل نصر أنتم سُرج الهدى ... فى كل خطب قد تجهم مظلم

الفاتحون لكل صعب مقفل ... والفارجون لكل خطب مبهم

والباسمون إذا الكماة عوابس ... والمقدمون على السواد الأعظم

أبناء أنصار النبى وحزبه ... وذوى السوابق والجوار الأعظم

ومن قوله فى الغزل:


= وما بعدها). وقد أورد المستشرق بروكلمان (ج ٢ ص ٢٢٩) تاريخ مقتله فى سنة ٧٩٥ هـ (١٣٩٣ م) ُولكن رواية ابن الأحمر هى الأرجح

<<  <  ج: ص:  >  >>