تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس العاشر

(بعض مواقف الخلفاء الراشدين والصحابة وأثرها في الدعوة)

1 - دراسة لبعض مواقف الخلفاء الراشدين وأثرها في الدعوة

أبو بكر الصديق -رضي الله عنه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين. وبعد:

عنوان هذا اللقاء هو: دراسة لبعض مواقف الخلفاء الراشدين وأثرها على الدعوة، وسأقدم -إن شاء الله تعالى كالعادة- عناصر تحت هذا العنوان من المحاضرة.

والعنصر الأول بعنوان: أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- ويشتمل على النقاط التالية:

أ- التعريف به وذكر بعض مناقبه:

أبو بكر هو: عبد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة -رضي الله تعالى عنه- ولد بمنى، وهو يلتقي في النسب مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في "مرة" وقد كان الصديق -رضي الله عنه- مثاليًّا في كل شيء، حتى في أيام الجاهلية، فلا عجب أن تراه بعد إسلامه أفضل رجل بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا)) ولذلك قال ابن إسحاق -رحمه الله تبارك وتعالى- في حديثه عن أبي بكر، قال: وكان أبو بكر رجلًا مؤلفًا -يعني يألفه الإنسان- لكونه محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر.

وكان رجلًا ذا خلق ومعروف، وكان رجال قريش يألفونه ويأتونه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الله -تبارك وتعالى- وإلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، ولم يسجد -رضي الله تعالى عنه- لصنم قط. قال أبو بكر -رضي الله تعالى عنه- في مجمع من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: "ما سجدت لصنم قط، وذلك أني لما نهزت الحلم، أخذني أبو قحافة بيدي فانطلق بي إلى مكان فيه أصنام، فقال لي: هذه آلهتك الشم العوالي، وخلاني وذهب، فدنوت من الصنم وقلت: إني جائع فأطعمني. فلم يجبني، فقلت: إن عار فاكسني فلم يجبني، فألقيت عليه صخرة فخر لوجهه" وهذه أمارة عن فطنة أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- وأنه أدرك قبل أن يوحى للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير