للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

استخدام الشعر الحر، وقال:

" فالشعر الموزون المقفَّى هو من دعائم اللغة العربية، والدعوة إلى الشعر الحرّ أصلها صهيوني من إسرائيل " (١).

وعندما أطلعته على مقالي الذي نشرته في مجلة (الآداب) البيروتية عام ١٩٦٩ م - العدد التاسع، وأثبتّ فيه أن الشاعر الإسلامي علي أحمد باكثير- رحمه الله - هو أول من بدأ هذا النمط من الشعر، قبل السياب ونازك وغيرهما من الشعراء، قرأ المقال بإمعان، ثم قال:

" جهد غير مشكور .. ليتك لم تكتب هذا الكلام، وتتعب نفسك، وتبرئ ساحة أعداء العربية الذين يدعون إليه، وتلصق هذه التهمة بالشاعر والأديب الرائع باكثير الذي كتب صدفة أو قدراً مثل ذلك الكلام الذي هو ترجمة لباكثير، وكتبه تحدّياً، وليس ابتداعاً من عندياته ".

[٤ - موقفه من اللغة العربية]

هي أحسن لغة في العالم، كما أن عقيدتنا أحسن عقيدة (٢).

وقد آلى على نفسه أن يكون الذائد عن حياض اللغة العربية ما عاش، ولهذا تراه في كل مناسبة يدعو إلى استخدامها، والتعمق فيها، ويندّد بأولئك الخونة الجهلة الذين يطلقون عليها أوصاف (لغة الكهوف - لغة أهل القبور - اللغة التي لا تستطيع أن تجهر بالعلم) ويجرون استفتاءات عما إذا كانت تستطيع النهوض بالعلوم الحديثة في القرن العشرين (٣).

ويرى أنّ اللغة العربية عالمية، متغلغلة في العالم شرقاً وغرباً، وقد


(١) مجلة لواء الإسلام: ٢٤/ ٥ لعام ١٩٧٠.
(٢) مجلة لواء الإسلام: ٢٤/ ٥ لعام ١٩٧٠.
(٣) المرجع السابق.

<<  <   >  >>