للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- رحمه الله - لنفسه: منسرح:

مُلْكُ بَني مُنقذٍ توَلَّى ... وكان فوق السِّماكِ سَمْكُهْ

فاعتبروا وانظروا وقولوا: ... سبحان من لا يزول مُلكه

فأجزتها بهذه الأبيات: منسرح:

وكل ملْك إلى زوال ... لا يعتري ذا اليقين شكُّهْ

إن لم يزل بانتقال حال ... أزال ذا المللك عنه هلكُهْ

فالله ربّ العباد باقٍ ... وهالِكٌ نِدُّهُ وشِرْكُهْ

فقل لمن يظلم البرايا: ... غرَّكَ إمهاله وتركُهْ

عسى ذنوباً عليك تحصى ... يحصرها نقده وحكُّهْ

كم ناسك نسكه رياءٌ ... أوْبَقَهُ في المعاد نُسْكُهْ

وكتب إليه الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه من نظمه: خفيف:

نزل الشيبُ فقلبي يقلاه ... وعيني تَودُّ أَنْ لا تراهُ

ثم أصبحتُ خائفاً من فراق ال ... شيبِ أبكي أن لا يحلَّ سواه

فكتب إليه هذه الأبيات جواباً: خفيف:

يا أعزَّ الملوك جاراً وأندا ... هُمْ سماءً لكلّ وَفْدٍ عَرَاهْ

لا تَرُع أول المشيب الثلاثو ... ن وتسعون بعدها منتهاه

وسَتبقى العمر الطبيعي في مُل ... كٍ تراهُ يُرْجى ويُخشى سطاه

في اعتلاءٍ وطول عمر مديد ... تعثرُ الحادثاتُ دون مَدَاه

وقال في مقلمة كمحب (؟) سوداء وفيها أقلام وسكين: كامل:

وافتكَ حالكة السواد يخالها ... صبْغَ الشبابِ الناظرُ المتوسمُ

فيها رماحُ الخطِّ مرهفة الشبا ... تردى الطعين ولا يضرّجُها دم

من كل أهيَف إنْ جرى في طرْسه ... ناجى، فأفهم وهو لا يتكلم

<<  <   >  >>