للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْعَجَّاجِ؛ وَقَبْلَهُ:

والنُّؤْيُ كالحَوْضِ ورَفْضِ الأَجْذالْ

وَقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِهِ. والخَوْع: مُنْعَرَجُ الوادِي. والخَوْعُ: بَطْنٌ فِي الأَرض غَامِضٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنّ الخَوْعَ مِنْ بُطُونِ الأَرض، وأَنه سَهْلٌ مِنْبات يُنْبِتُ الرِّمْث؛ وأَنشد:

وأَزْفَلةٍ بِبَطْن الخَوْعِ شُعْثٍ، ... تَنُوء بهم مُنَعْثِلةٌ نَؤُولُ

وَالْجَمْعُ أَخْواعٌ. وَالْخَائِعُ: اسْمُ جَبَلٍ يُقابله جَبَلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِعٌ؛ قَالَ أَبو وجْزة السَّعْدِيُّ يَذْكُرُهُمَا:

والخائعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمائِلِهم، ... ونائعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمانهم يَفَعُ

أَي مُرْتَفِعٌ. والخُواعُ: شَبِيهٌ بالنَّخِير أَو الشَّخير. والتَّخَوُّع: التَّنَقُّص. وخَوَّعَ مالُه: نَقَص، وخَوَّعَه هُوَ وخَوَّعَ وخَوَّفَ مِنْهُ؛ قَالَ طرَفةُ بْنُ العَبد:

وجامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبِه ... زَجْرُ المُعَلَّى، أُصُلًا، والسَّفِيح

يعني ما ينحر في المَيْسِر مِنْهَا. قَالَ يَعْقُوبُ: وَيُرْوَى مِنْ نَبْته أَي مِنْ نَسْله، وَيُرْوَى: خَوَّف، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وكُلُّ مَا نَقص، فَقَدْ خَوَّع. والخَوْعُ: مَوْضِعٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيُقَالُ جَاءَ السَّيْلُ فَخَوَّع الوادِي أَي كسَرَ جَنْبَتَيْه؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

أَلَثَّتْ عَلَيْهِ دِيمةٌ بَعْدَ وَابِلٍ، ... فلِلجِزْعِ مِنْ خَوْعِ السُّيولِ قَسِيبُ «١»

خهفع: حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي تُرَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَعرابياً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُكَنَّى أَبا الخَيْهَفْعَى، وسأَلته عَنْ تَفْسِيرِ كُنْيَتِهِ فَقَالَ: يُقَالُ إِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الْكَلْبَةِ جَاءَتْ بالسِّمْع، وإِذا وَقَعَ الْكَلْبُ عَلَى الذِّئبة جَاءَتْ بالخَيْهَفْعَى. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا عَلَى أَبنية أَسمائهم مَعَ اجْتِمَاعِ ثَلَاثَةِ أَحرف مِنْ حُرُوفِ الحَلْق، وَقَالَ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ وَعَمَّا قَبْلَهُ فِي بَابِ رُبَاعِيِّ الْعَيْنِ فِي كِتَابِهِ: وَهَذِهِ حُرُوفٌ لَا أَعرفها وَلَمْ أَجد لَهَا أَصلًا فِي كُتُبِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَخذوا عَنِ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ مَا أَودعوا كُتُبَهُمْ، وَلَمْ أَذكرْها وأَنا أَحقُّها وَلَكِنِّي ذَكَرْتُهَا اسْتِنْداراً لَهَا وتعجُّباً مِنْهَا، وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهَا. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه قَالَ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَبو الخَيْهَفْعَى كُنْيَةُ رَجُلٍ أَعرابي يُقَالُ لَهُ جِنزاب بْنُ الأَقرع، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تكَنَّيْت بِهَذَا؟ فَقَالَ: الخَيْهَفْعَى دَابَّةٌ يَخْرُجُ بَيْنَ النَّمر وَالضَّبُعِ، يكون باليمن، أَغْضَفُ الأُذنين غائرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِف الحاجِبَين أَعْصَلُ الأَنْياب ضَخْمُ البَراثِن يَفْتَرِس الأَباعِرَ؛ وأَهمله الجوهري.

[فصل الدال]

دثع: الدَّثْعُ: الوَطْء الشَّدِيدُ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. قَالَ: والدَّعْثُ والدَّثْعُ واحد.

درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز:

مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ

وَالْجَمْعُ فِي الْقَلِيلِ أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وَفِي الْكَثِيرِ دُروعٌ؛ قال الأَعشى:


(١). قوله [ألثت إلخ] في معجم ياقوت:
ألثت عليه كل سحاء وابل

<<  <  ج: ص:  >  >>