<<  <   >  >>

[ثمن الوحدة العربية]

عن (الثورة الإفريقية) عدد 326 في 12 حزيران (يونيو) 1967.

لقد بدأ العالم العربي برد الفعل على الاحداث الكبيرة التي سببها العدوان الصهيوني في الشرق الأوسط.

إن القلم ليقف في لحظة صمت، لأرواح الأبطال الشهداء، الذين سقطوا في الميدان من أجل الوطن العربي الذي استرجع وحدته المعنوية في الظروف العصيبة التي يواجهها.

إن المستويات الكبيرة التي أبرزتها الأيام الخطيرة الأخيرة، قذفت بالإنسان من حياة يومية سطحية إلى ملحمة كبر بها حجمه فوضعته في مستوى الأحداث.

هذا التغيير النفسي له، بطبيعة الحال، أثره في الحياة السياسية: فالمشكلات التي طالما تحدت رشدنا وصدمت ذوقنا بفرقة العرب، هذه المشكلات التي استعصى حلها حتى الآن، تجد الآن حلولا عاجلة يبدو أنها ستبنقى في أيدينا.

إن الخطب السياسية، ومواعظ الجامعة العربية لم تحقق، طيلة عشرين عاما، وحدة العرب، وإنها اليوم لتتحقق في لحظة أمام الشدة، في الجانب المعنوي على الأقل.

لقد سكتت المشاغبات، وعدنا لا نستمع في الموجات العربية إلا البلاغات يملؤها الإخاء.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير