<<  <   >  >>

[هيئة الأمم تدين شعب فلسطين]

عن (الثورة الإفريقية) عدد 230 في 10 تموز (يوليو) 1967.

إن هيئة الأمم أصدرت حكمها، فأدانت شعب فلسطين، وهكذا ينتهي بالنسبة إلينا أسبوع الغثيان.

إن الألم المفرط يحرر من الألم، وكثرة السآمة تحرر من الغثيان، كما يؤدي الظلم في درجته القصوى إلى التحرير، وهكذا نعود إلى استخدام قلوبنا وشعورنا بطريقة مجدية، بعد أن شلهما الواقع المرير، ونستطيع حينئذ الحكم على الواقع بعقل رصين.

وهيئة الأمم لم تصدر حكمها على الشعب الفلسطيني فحسب بل إنها أغضت فلم تلفظ كلمة واحدة عن الاعمال الوحشية، التي طردته من دياره التي استقر بها منذ آلاف السنين.

إنها لم تحكم فقط على ضحايا النابالم، وعلى من وقعن ضحية اغتصاب مقيت، وعلى أولئك الذين اقتحمت بيوتهم عليهم، غداة عدوان بدأ من دون إعلان حرب.

لقد حكمت على نفسها أيضاً وهي بغير شك تكتب صفحتها الأخيرة في التاريخ. فالعاصفة التي اكتسحت الأرض العربية في الشهر الأخير، قد أماطت عن وجهها قناعا حجب حقيقتها عن الأبصار.

فأولئك الذين تقنعوا وتزيوا بزي القضاة قد ظهروا على حقيقتهم، والشعر

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير