<<  <   >  >>

[جولة البترول العربي]

عن (الثورة الإفريقية) عدد 229 - 3 تموز (يوليو) 1967.

كما كنا نتوقع، فالإستعمار يقوم في هذه الآونة بلعبة في منتهى الخطورة:

إنه لا يحاول فحسب بث التفرقة بين العرب، كيما يشعر بأن الوحدة المأمولة بينهم، تسقط في عالم الأساطير، بل إنه يريد أيضا، في توقع سياسة بترولية موحدة بدأ العرب يهددون بها، أن يُفقد هذا السلاح حده مسبقا.

هكذا بدأت منذ الآن، أقلام وأبواق مأجورة تحاول إقناعنا بأنه سلاح ذو حدين. ليشعرونا بأن سلاحنا قد يقطع حبل وريدنا وهذه العملية في المجال النفسي تسير جنبا إلى جنب مع عملية أخرى في المجال الإقتصادي ذاته.

يبدو أن الإستعمار يخشى من سلاحنا أن يقطع حبل وريده، فبدأ يطلب من بعض البلدان العربية أن تزيد في فتح محابس بترولها.

وهكذا نراه يقوم بمحاولة تخويف من ناحية، وبمحاولة استمالة من ناحية أخرى ليحقق فائدتين.

ففي الوضع الراهن لو اتفق العرب على كل شيء، سوى شيء واحد، فإن هذا الاستثناء انتصار معنوي كبير للاستعمار، يستطيع من ورائه، كسب نتائج لا يزهد فيها في المجال الديبلوماسي.

أما إذا كان الشيء الذي اختلفوا حوله هو البترول، فالإنتصار هنا ليس معنويا فحسب، بل هو انتصار كبير لا تقدر نتائجه بالنسبة للإستعمار، خصوصا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير