للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليهم وهم يظنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله! وكانوا يأتون في شعيب غبيرًا من المنكر ما لا يعهد مثله، يزعمون أن فيه قبر ضرار بن الأزور، وذلك كذب محض وبهتان مثَّله لهم إبليس، وفي أسفل الدرعية غار كانوا يرسلون إليه اللحم والخبز، ويبعثون بصنوف الهدايا، وكان عندهم رجل من الأولياء -في زعمهم- اسمه تاج، سلكوا فيه سبيل الطواغيت، فصرفوا إليه النذور، وتوجهوا إليه بالدعاء واعتقدوا فيه النفع والضر.

وانتشر الشرك في الحرمين الشريفين، وفي الطائف، وجدة، ومصر، واليمن (١).

فكيف يعمل محمد بن عبد الوهاب في إزالة هذه العظائم، وما هو موقفه الحكيم لتغيير هذه الشركيات والخرافات؟!

خطواته الحكيمة في إصلاح الأمة وتبديد الظلام: عندما رأى الشيخ هذه المنكرات علم أنه لا يزيلها إلا قوة عظيمة، وعلم مبني على فَهْم الكتاب والسنة، وعند ذلك عمل الخطوات الحكيمة التالية:

١ - عنايته بالتوحيد وتطبيقه: من أعظم خطواته الحكيمة أنه بدأ يتعلم التوحيد بأدلته من الكتاب والسنة، وطلب العلم النافع؛ لأنه السلاح الفتاك بهذه الشركيات (٢).


(١) انظر: تاريخ نجد، للعلامة المؤرخ حسين بن غنام ١/ ١٠ - ٧٨، وعنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر ١/ ١٩ - ٣٠.
(٢) انظر: بحوث الشيخ محمد بن عبد الوهاب لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١/ ٢٦٤، ١/ ١٠٤، ١٠٥، والإمام محمد بن عبد الوهاب سيرته ودعوته لعبد العزيز بن عبد الله بن باز ص١٦، ١٨، وعلماء نجد خلال ستة قرون، للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البسام ١/ ٣١ - ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>