للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - وسيلة القول وسيلة فطرية متوافرة عند أغلب الناس إلا ما ندر؛ ولهذا بيَّن الله سبحانه أهمية النطق باللسان، فقال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل: ٧٦] (١).

٤ - هذه الوسيلة لها ضوابط منها: أن يكون القول مشروعا، ولطيفا حسنا، وأن يطابق القول العمل، ويكون بيِّنا واضحا، وبعيدا عن التقعُّر والتشدق وتكلف الفصاحة (٢) فينبغي للداعية أن يعتني بهذه الوسيلة ويطبق شروطها (٣).

سابعا: من موضوعات الدعوة: الحديث عن حقوق العباد: إن من الموضوعات المهمة التي ينبغي للداعية إلى الله سبحانه وتعالى أن يبينها للناس ويحضهم عليها: حقوق العباد؛ ولهذا قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: " وفي هذا الحديث الحضُّ على الوصية والتأكيد في ذلك، وأجمع الجمهور على أن الوصية غير واجبة على أحد إلا أن يكون عليه دينٌ، أو عنده وديعة، أو أمانة، فيوصي بذلك " (٤).


(١) سورة النحل، الآية: ٧٦.
(٢) انظر: المدخل إلى علم الدعوة، للدكتور محمد البيانوني، ص ٣١١ - ٣١٥.
(٣) وغالب الأحاديث تشمل هذه الوسيلة؛ ولذلك سأقتصر على هذا الحديث فقط ولا أذكر هذه الوسيلة في الأحاديث اللاحقة.
(٤) الاستذكار لابن عبد البر، ٢٣/ ٧، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ١١/ ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>