للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمر رضي الله عنهما الفتن كما جاء في هذا الحديث، فجادله بعض الناس في ذلك قال: "قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله"، وهذا يؤكد اعتزال الفتن المضلة، أسأل الله لي ولجميع المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة (١).

ثامنا: أهمية الاستدلال بالأدلة الشرعية: الاستدلال بالأدلة الشرعية من الأمور المهمة التي ينبغي للداعية أن يعتني بها في دعوته إلى الله عزّ وجلّ؛ لما لها من التأثير على المدعوين وإقناعهم؛ ولهذا استخدمها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في هذا الحديث، فرد على الرجل الضال الذي طعن في عثمان، وبين له بالدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان: «إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه»، واستدل رضي الله عنه على عدم الدخول في القتال في الفتنة بقوله عزّ وجلّ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: ٩٣] (٢) وهذا فيه تخويف من الدخول في الفتن العمياء المضلة (٣).


(١) انظر: الحديث رقم ١٩، الدرس الثاني، ورقم ١٥٠، الدرس الثالث.
(٢) سورة النساء، الآية: ٩٣.
(٣) انظر: الحديث رقم ٧٧، الدرس الحادي عشر، ورقم ٩٤، الدرس الثامن.

<<  <  ج: ص:  >  >>