للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والحكم بالشهادة حكم بما أنزل الله، فمتى أصبحت مكتملة الشروط والأركان فإن الحكم بموجبها من العدل، قال تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} (١).

والأمر بالشيء نهي عن أضداده (٢)، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالحكم بما أنزل الله، سواء كان ذلك بمقتضى الشهادة أو غيرها مما ورد في القرآن الكريم.

ويجوز للقاضي تأخير الحكم للأسباب التالية:

١ - أن تكون الدعوى بين الأقرباء فيأمل القاضي حصول الصلح بينهما، وكذلك إذا رجي الصلح بين الخصوم من غير الأقارب.

٢ - أن يدعي المدعى عليه أن لديه دفعا للدعوى ويطلب الإمهال لإحضار بينته على الدفع أو يطلب المدعي الإمهال لإحضار بينته على الدعوى.

٣ - أن يكون لدى القاضي ريب وشبهة في الشهود.

٤ - إذا احتاج القاضي إلى البحث عن الحكم في الكتب أو سؤال العلماء عنه.

لكن النظر يقضي بأن السببين الثاني والثالث خارجان عن الموضوع؛ لأن القضية لا تكتمل بدون البينة على الدعوى أو الدفع أو عند حصول ريبة في الشهود.


(١) سورة ص الآية ٢٦
(٢) الإحكام في أصول الأحكام جـ ٢ ص ٢٥١.