للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعضها لمقابله قال ما نصه: (وبالاختصار فإن التمييز بين الشيك والكمبيالة قد يغدو في بعض الصور عسيرا (١). اهـ.

وبمزيد من التأمل يمكن القول أن الكمبيالة قد تكون على حال من الإجراء بحيث يصعب التمييز بينها وبين الشيك كأن يكون سحبها على مدين بها وأن تكون واجبة الدفع عند الاطلاع وأن يكون سحبها على مصرف وقد تختلف عن خصائص الشيك بالنسبة لنوع المسحوب عليه ووجود أجل معين لوجوب دفعها وانتفاء مديونية المسحوبة عليه بقيمتها وحينئذ يبدو الفرق بينهما واضحا جليا.

ونظرا إلى أن الشيك قد تعترضه بعض المخاطر من ضياع أو سرقة أو نحوهما فقد ابتدع النظام المصرفي ما يسمى بالشيك المسطر. وذلك بوضع خطين متوازيين على وجهه إشارة إلى تعيين أن يكون الوفاء بهذا الشيك لأحد البنوك لا لفرد أو شخص آخر فيكون على المستفيد منه أن يظهره لأحد البنوك ليتولى تحصيله لحسابه.

ويكون الشيك المسطر عاما إذا لم يرد بين الخطين إشارة أو وردت عبارة صاحب مصرف أو ما يعادلها.

ويكون خاصا إذا كتب بين الخطين اسم صاحب مصرف بالذات وفي ذلك تقول المادة (١١٢) من نظام الأوراق التجارية السعودي ما نصه: (لا يجوز للمسحوب عليه أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا عاما إلا إلى أحد عملائه أو إلى بنك ولا يجوز أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا خاصا إلا إلى البنك المكتوب اسمه فيما بين الخطين وإلى عميل هذا البنك إذا كان هذا الأخير هو المسحوب عليه ومع ذلك يجوز للبنك المكتوب


(١) الالتزام المصرفي في قوانين البلاد العربية ص٤٢.