للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (١)».

وتطلق السنة في الاصطلاح على عدة معان: (٢):

١ - تطلق على ما يقابل القرآن، ومن ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة (٣)».

٢ - وتطلق على ما يقابل البدعة فيقال: أهل السنة وأهل البدعة.

٣ - وتطلق عند المحدثين على ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية وما يتصل بالرسالة من أحواله الشريفة قبل البعثة ونحو ذلك.

٤ - وهي عند الفقهاء من الأحكام الخمسة: الفرض، السنة، الحرام، المكروه، المباح.

وربما لا يراد بها إلا ما يقابل الفرض، كقولنا: فروض الوضوء وسننه فإنه لا يقابل بها الحرام والمكروه في هذا الموطن.

٥ - وتطلق عند الأصوليين على ما صدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير (٤).

٦ - وتطلق السنة على ما عمل به الصحابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥) ومن ذلك قول النبي «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ (٦)».


(١) رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ٢/ ٧٠٥.
(٢) شرح الكوكب المنير، لابن النجار ٢/ ١٥٩، وما بعدها. الموافقات للشاطبي ٤/ ٤ - ٥.
(٣) جزء من حديث رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة ١/ ٤٦٥.
(٤) مسلم الثبوت، لمحب الله بن عبد الشكور ٢/ ٩٧.
(٥) الموافقات للشاطبي ٤/ ٤ - ٥.
(٦) جزء من حديث رواه أبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة ٤/ ٢٠٠ - ٢٠١.