للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بن جعفر وأولهم علي بن عبد الله بن جعفر، وفيه الكثرة والعدد، وأمه زينب بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولما استشهد حمزة بن عبد المطلب، خلف ابنة واحدة، فرآها علي بن أبي طالب تطوف حول الكعبة بين الرجال، فأخذ بيدها وألقاها إلى فاطمة في هودجها. واختصم فيها علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم، فأيقظوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من نومه، فقال: "هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها" فقال علي: "ابنة عمي، وأنا أخرجتها، وأنا أحق بها" وقال جعفر: "ابنة عمي، وخالتها عندي"، وقال زيد: "ابنة أخي "، فقال في كل واحد قولا رضيه، فقضى بها لجعفر، وقال: "الخالة والدة"، فقام جعفر فحجل (١) حول النبي - صلى الله عليه وسلم -، دار عليه، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: "ما هذا؟ "، قال: "شيء رأيت الحبشة يصنعون بملوكهم" وخالة بنت حمزة أسماء بنت عميس، وأمها سلمى بنت عميس (٢).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجعفر حين تنازع هو وعلي وزيد في ابنة حمزة: «أشبه خلقك خلقي، وخلقك خلقي (٣)»، وفي رواية أخرى: «أشبهت خلقي وخلقي (٤)»، وفي رواية ثالثة: «إنك شبيه خلقي وخلقي (٥)»، فهو أحد المعدودين من المشبهين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (٦).


(١) حجل - حجلا وحجلانا: مشى على رجل، رافعا الأخرى. ويقال: مر يحجل في مشيته: إذا تبختر.
(٢) طبقات ابن سعد (٤/ ٣٥ - ٣٦) وانظر جمهرة أنساب العرب (٣٩٠) خول نسب أسماء وسلمى ابنتي عميس.
(٣) صحيح البخاري المغازي (٤٢٥١)، سنن الترمذي المناقب (٣٧٦٥).
(٤) صحيح البخاري الصلح (٢٧٠٠)، سنن الترمذي المناقب (٣٧٦٥).
(٥) طبقات ابن سعد (٤/ ٣٦)
(٦) انظر أسماءهم في المحبر (٤٦ - ٤٧).