للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم أخذ أجرة قراءة القرآن على الأموات]

السؤال: أناس عندنا يقرءون القرآن على الأموات، ويأخذون عليه أجرة، فهل يستفيد منه الأموات شيئا، وإذا مات واحد منهم يقرءون القرآن ثلاثة أيام، ويعملون ذبائح وولائم، فهل هذا من الشرع؟

الجواب: القراءة على الأموات بدعة، وأخذ الأجرة على ذلك لا يجوز؛ لأنه لم يرد في الشرع المطهر ما يدل على ذلك، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما شرعه الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)». متفق على صحته. وهكذا ذبح الذبائح وإعداد الطعام من أجل الميت كله بدعة منكرة، لا يجوز، سواء كان ذلك في يوم أو أيام؛ لأن الشرع المطهر لم يرد بذلك، بل هو من عمل الجاهلية؛ لما ثبت في مسند الإمام أحمد رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة (٢)». وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب (٣)». رواه مسلم في صحيحه.

وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى


(١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٥٦).
(٢) صحيح مسلم الجنائز (٩٣٤)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٤٣).
(٣) صحيح مسلم الجنائز (٩٣٤)، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (١٥٨١)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٤٤).