للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (١) وقال تعالى {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (٢) {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (٣) وقال تعالى {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (٤). والآيات في هذا الباب كثيرة.

وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: [٤ / أ] سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٥)».

وروى مسلم أيضا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل (٦)».

وروى (٧) الإمام أحمد عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول «إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله تعالى بعذاب


(١) سورة التوبة الآية ٧١
(٢) سورة المائدة الآية ٧٨
(٣) سورة المائدة الآية ٧٩
(٤) سورة الأعراف الآية ١٦٥
(٥) مسلم في الصحيح رقم ٤٩ وأخرجه أبو داود في السنن رقم ١١٤٠، ٤٣٤٠ والترمذي في الجامع رقم٢١٧٣ والنسائي في المجتبى ٨/ ١١١ وابن ماجه في السنن رقم ٤٠١٣ وأحمد في المسند ٣/ ٢٠، ٤٩.
(٦) مسلم في الصحيح رقم ٥٠ وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٥٨، ٤٦١.
(٧) (ط) وقد.