للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (١) إلى غير ذلك من الآيات.

س: هل في إمكان إنسان أن يصل إلى درجة تمكنه من التلقي عن الله مباشرة وهو غير نبي ولا رسول؟

جـ: ليس هناك من البشر من يتلقى عن الله مباشرة شيئا من الوحي إخبارا أو تشريعا سوى الأنبياء أو الرسل عليهم الصلاة والسلام، إلا الرؤيا الصادقة يراها الرجل الصالح أو ترى له مناما لا يقظة فإنها جزء من ستة وأربعين جزءا من الوحي، وإلا الفراسة الصادقة فإنها من الإلهام كما كان لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، لكن الرؤيا المنامية والفراسة من غير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لا تعتبر أصلا في التشريع ولا يجب التصديق بها، فإن المنامات والفراسات يكثر فيها التخليط والتباس الصادق منها بالكاذب، فلا يعتمد عليها إلا إذا كانت من الرسل أو الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولذا لم يعول عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى ما كان منها من عمر -رضي الله عنه- إنما عول على ما أنزل عليه من الوحي.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


(١) سورة يونس الآية ٣٢