للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س ١٢: إذا أمرني والداي بأن أترك أصحابا طيبين، وزملاء أخيارا، وألا أسافر معهم لأقضي عمرة مع العلم بأني في طريقي إلى الالتزام، فهل تجب علي طاعتهم في هذه الحالة؟

جـ ١٢: ليس عليك طاعتهم في معصية الله، ولا فيما يضرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف (١)» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٢)». فالذي ينهاك عن صحبة الأخيار لا تطعه، لا الوالدان ولا غيرهما. ولا تطع أحدا في مصاحبة الأشرار أيضا، لكن تخاطب والديك بالكلام الطيب، وبالتي هي أحسن، كأن تقول يا والدي كذا، ويا أمي كذا. . هؤلاء طيبون، وهؤلاء أستفيد منهم، وأنتفع بهم، ويلين قلبي معهم، وأتعلم العلم وأستفيد، فترد عليهم بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، لا بالعنف والشدة. وإذا منعوك فلا تخبرهم بأنك تتبع الأخيار، وتتصل بهم، ولا تخبرهم أنك ذهبت مع أولئك إذا كانوا لا يرضون بذلك، ولكن عليك ألا تطيعهم إلا في الطاعة والمعروف. . وإذا أمروك بمصاحبة الأشرار، أو أمروك بالتدخين أو شرب الخمر أو بالزنا أو بغير ذلك من المعاصي فلا تطعهم، ولا غيرهم في ذلك، للحديثين المذكورين آنفا. وبالله التوفيق.


(١) صحيح البخاري الأحكام (٧١٤٥)، صحيح مسلم الإمارة (١٨٤٠)، سنن النسائي البيعة (٤٢٠٥)، سنن أبو داود الجهاد (٢٦٢٥)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٨٢).
(٢) مسند أحمد بن حنبل (١/ ١٣١).