للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المبحث الرابع

في ذكر ثناء الأئمة عليه

بالأوصاف الكريمة وسعة

حفظه وكثرة علومه الجسيمة

قال عنه ابن خلكان: " كان عالما بكتاب الله تعالى قراءة وتفسيرا، وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبرزا فيه، وكان إذا قرئ عليه صحيح البخاري ومسلم - تصحح النسخ من حفظه، ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها، وكان أوحد في علم اللغة، عارفا بعلم الرؤيا، حسن المقاصد، مخلصا فيما يقول ويفعل " (١).

وقال عنه الحافظ الذهبي: " كان إماما علامة، ذكيا كثير الفنون، منقطع القرين، رأسا في القراءات، حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم، ولقد أودع وأوجز وسهل الصعب، روى عنه أبو الحسن بن خيرة، ووصفه من قوة الحفظ بأمر عجب (٢).

وقال النووي عنه: " لم يكن بمصر في زمنه مثله، في تعدد فنونه وكثرة محفوظه (٣).

وقال عنه الحافظ السبكي، فيما نقله عنه القسطلاني: كان الشاطبي إمام القراءات في عصره، حرز رواياتها، ورفع على هام الجوزاء راياتها، فأصبح في وقته، والناس لغيره قالون، وعقدوا عليه إجماعهم، وقالوا هو قالون، انتهت إليه


(١) وفيات الأعيان لابن خلكان: ٤/ ٧١.
(٢) معرفة القراء الكبار للذهبي: ٢/ ٤٥٧، ٤٥٨.
(٣) منتخب طبقات الشافعية للنووي مخطوط لوحة: ٩.