للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س: هل الأولوية في الدعوة الإسلامية للعمل الخيري كبناء المساجد وإغاثة المنكوبين أم لدعوة الحكومات لتطبيق الشريعة الإسلامية ومحاربة كافة أشكال الفساد؟.

ج: الواجب على العلماء البداءة بما بدأ فيه الرسل - عليهم الصلاة والسلام - فيما يتعلق بالمجامع الكافرة والبلدان غير الإسلامية وذلك بالدعوة إلى توحيد الله، وترك عبادة ما سواه، والإيمان به وبأسمائه وصفاته، وإثباتها له على الوجه اللائق به عز وجل، مع الإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم - ومحبته واتباعه، كما أن عليهم دعوة المسلمين في كل مكان إلى التمسك بشريعة الله، والاستقامة عليها، ونصح ولاة الأمور، ومساعدة المحتاجين ومواساتهم. كما أن على العلماء أن يستمروا في الدعوة إلى الله، والحرص على الأعمال الخيرية، وزيارة ولاة الأمور، وتشجيعهم على الأعمال الحسنة، وحثهم على تحكيم الشريعة وإلزام الشعوب بها عملا بقول الله عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (١)، وقوله عز وجل: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (٢) والآيات في هذا المعنى كثيرة.


(١) سورة النساء الآية ٦٥
(٢) سورة المائدة الآية ٥٠