للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بل إن شيوخ الصوفية أنفسهم صرحوا بوجوب اتباع الكتاب والسنة والعمل بهما.

يقول ابن القيم رحمه الله: (وقد صرح أهل الاستقامة وأئمة الطريق بكفر هؤلاء فأخرجوهم من الإسلام وقالوا لو وصل العبد من القرب إلى أعلى مقام يناله العبد لما سقط عنه من التكليف مثقال ذرة أي ما دام قادرا عليه) (١) ومن ذلك قول الجنيد بن محمد: (علمنا هذا مشتبك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) وقال إبراهيم بن محمد النصرابادي: (أصل هذا المذهب ملازمة الكتاب والسنة وترك الأهواء والبدع والتمسك بالأئمة والاقتداء بالسلف وترك ما أحدثه المتأخرون والمقام على سلك الأولين).

وسئل إسماعيل بن نجيد ما الذي لا بد للعبد منه فقال: (ملازمة العبودية والسنة ودوام المراقبة، وسئل عن التصوف فقال: هو الصبر تحت الأمر والنهى). وقال أحمد بن أبي الحواري: من عمل بلا اتباع سنة فباطل عمله، وقال عبد الله الخياط: (الناس قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا على ما يقع في قلوبهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردهم من القلب إلى الدين والشريعة) (٢)


(١) مدارج السالكين (٣/ ١١٨، ١١٩) - انظر العبودية لابن تيمية ص (٦٥) وما بعدها.
(٢) مدارج السالكين (٣/ ١١٨، ١١٩) انظر العبودية لابن تيمية ص (٦٥) وما بعدها.