للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن الأثير نقلا عن (تاج العروس):

(وحديث النهي منقطع وقال الإمام أحمد في رواية الأثرم وقد قيل له: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان (١)». فقال: ليس بشيء). اهـ.

ويظهر - والله أعلم - رجحان القول بصحة بيع العربون للأثر والمعنى وانتفاء الدليل على المنع وإمكان الإجابة عن حجج القائلين ببطلانه.

أما الأثر ففي (نيل الأوطار) للشوكاني قال:

(وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العربان في البيع فأجازه، قال: وهو مرسل وفي إسناده إبراهيم ابن أبي يحيى وهو ضعيف). اهـ (٢).

وفي (المغني) النص المتقدم عن الإمام أحمد في إجازته بيع العربون وهذا نصه: (قال أحمد: لا بأس به، وفعله عمر رضي الله عنه، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أجازه، وقال ابن سيرين: لا بأس به. وقال سعيد ابن المسيب وابن سيرين لا بأس إذا كره السلعة بردها ويرد معها شيئا وقال أحمد: هذا في معناه). اهـ.

فقد أجازه من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله ومن التابعين وتابعيهم (نافع بن عبد الحارث وزيد بن أسلم والحسن البصري وابن سيرين ومجاهد وأحمد) وغيرهم.

وأما المعنى فإن مالك السلعة قد حبسها عن عرضها للبيع وحرم


(١) سنن أبو داود البيوع (٣٥٠٢)، سنن ابن ماجه التجارات (٢١٩٢).
(٢) ج٥، ص ١٦٢.