للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

س: ما حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول الوقت؟

ج: لا حرج في ذلك إذا كان هناك مؤذن يؤذن بعد طلوع الفجر، أو كان المؤذن الذي يؤذن قبل طلوع الفجر يعيد الأذان بعد طلوع الفجر حتى لا يشتبه الأمر على الناس.

وإذا أذن للفجر أذانين شرع له في الأذان الذي بعد طلوع الفجر أن يقول: الصلاة خير من النوم بعد الحيعلة حتى يعلم من يسمعه أنه الأذان الذي يوجب الصلاة ويمنع الصائم من تناول الطعام والشراب. والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (١)» متفق على صحته، وقول أنس رضي الله عنه: «من السنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح أن يقول الصلاة خير من النوم (٢)» أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والدارقطني بإسناد صحيح ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا محذورة أن يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم.

وجاء في بعض روايات حديث أبي محذورة في الأذان الأول


(١) صحيح البخاري الأذان (٦١٧)، صحيح مسلم الصيام (١٠٩٢)، سنن الترمذي الصلاة (٢٠٣)، سنن النسائي الأذان (٦٣٧)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٧٣)، موطأ مالك النداء للصلاة (١٦٤)، سنن الدارمي الصلاة (١١٩٠).
(٢) سنن النسائي الأذان (٦٤٧)، سنن أبو داود الصلاة (٥٠٠).