للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الباجي رحمه الله تعالى: (القرآن لا يثبت إلا بالخبر المتواتر، وأما خبر الآحاد فلا يثبت به قرآن) (١).

وقال الآمدي رحمه الله تعالى: (وأما ما اختلفت به المصاحف فما كان من الآحاد فليس من القرآن، وما كان متواترا فهو منه) (٢).

وقال ابن الحاجب رحمه الله تعالى: (ما نقل آحادا فليس بقرآن، للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله) (٣).

قال أبو الثناء الأصفهاني في شرحه لكلام ابن الحاجب: (ما نقل آحادا ليس بقرآن، وذلك لأنا قاطعون بأن العادة تقضي بأن مثل هذا الكتاب الذي يكون هاديا للخلق، معجزا على وجه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بسورة من مثله لم يقدروا عليه، يمتنع ألا يتواتر في تفاصيله، أي في أصله وأجزائه ووضعه وترتيبه ومحله، إذ الدواعي تتوفر على نقله إلى أن يصير شائعا مستفيضا متواترا، فما لم يبلغ إلى حد التواتر يقطع بأنه ليس من القرآن) (٤).

ونقل الزركشي رحمه الله تعالى عن إلكيا الطبري قوله:

(القراءة الشاذة مردودة لا يجوز إثباتها في المصحف، وهذا لا


(١) المنتقى (٤/ ١٥٦).
(٢) الإحكام (١/ ١٦٢).
(٣) شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٤٦١).
(٤) بيان المختصر (١/ ٤٦١).