للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} (١) من ربهم. وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} (٢).

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيي ويميت، وينشئ ويقيت، ويبدئ ويعيد، شهادة مقر بعبوديته، ومذعن بألوهيته، ومتبرئ عن الحول والقوة إلا به.

ونشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه إلى الخلق كافة، وأمره أن يدعو الناس عامة قال تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} (٣).

أما بعد: فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين، وما كلف الله به عباده من فهم توحيده وصفاته له وتصديق رسله بالدلائل واليقين، والتوصل إلى طرقها والاستدلال عليها بالحجج والبراهين.

وكان من أعظم مقولة، وأوضح حجة معقول: كتاب الله الحق المبين، ثم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وصحابته الأخيار المتقين، ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون، ثم التمسك بمجموعها، والمقام عليها إلى يوم الدين، ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثه المضلون.


(١) سورة الشورى الآية ١٨
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥٧
(٣) سورة يس الآية ٧٠