للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعروة بن الزبير، وعلقمة، والقاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ومكحول، وأبو بردة، ثم ذكر من روى ذلك عن الصحابة المذكورين من أئمة الحديث، قال: وأما أقوال التابعين فرواها ابن أبي شيبة، وبعضها في المعرفة للبيهقي. انتهى. ومما يدل على فساد دعوى ذلك الإجماع: ما رواه ابن المنذر عن أحمد أنه قال: الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها، والبصريون يصلون قبلها لا بعدها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها ". اهـ (١).

واستدل أصحاب القول الثالث- وهم القائلون بأن ما قبل صلاة العيد وقت نهي، أما ما بعدها فليس وقت نهي- على النهي عن الصلاة قبل العيد ببعض الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الرابع مما يدل على النهي عن الصلاة في هذا الوقت، واستدلوا على عدم النهي عن الصلاة بعد العيد بأدلة أهمها:

الدليل الأول: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين (٢)».


(١) نيل الأوطار، كتاب العيدين، باب لا صلاة قبل العيد ولا بعدها ٣/ ٣٧٢.
(٢) رواه الإمام أحمد٣/ ٢٨، ٤٠، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ١/ ٤١٠، حديث (١٢٩٣)، والحاكم في مستدركه في كتاب العيدين ١/ ٢٩٧، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب صلاة العيدين باب الإمام لا يصلي قبل العيد وبعده في المصلى ٣/ ٣٠٢ من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد. . . فذكره. وإسناده ليس بالقوي، من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فهو ضعيف من قبل حفظه. ينظر تهذيب التهذيب ٦/ ١٦، ١٧، وقال الحافظ في التقريب: " صدوق، في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره ". وقال الحاكم: " هذه سنة عزيزة، بإسناد صحيح، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في تلخيصه ١/ ٢٩٧ على تصحيحه. وحسن إسناده الحافظ في بلوغ المرام ص ٩٨، وفي الفتح ٢/ ٤٧٦، والبوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١٥٣، والشيخ أحمد البنا في بلوغ الأماني ٦/ ١٥٨، والشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء ٣/ ١٠٠.