للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وطء الحائض حرام وعليه دينار أو نصفه

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ص. م. ش. المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم وطء الرجل زوجته وهي حائض.

والجواب: الحمد لله. وطء الرجل امرأته وهي حائض حرام بنص الكتاب والسنة. قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (١) والمراد المنع من وطئها في المحيض وهو موضع الحيض وهو الفرج. فإذا تجرأ ووطئها فعليه التوبة وأن لا يعود لمثلها، وعليه الكفارة وهي دينار أو نصف دينار على التخيير؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: «في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار (٢)» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، والنسائي. والمراد بالدينار مثقال من الذهب، فإن لم يجده فيكفي قيمته من الفضة. والله أعلم.


(١) سورة البقرة الآية ٢٢٢
(٢) سنن الترمذي الطهارة (١٣٧)، سنن النسائي الطهارة (٢٨٩)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦٤)، سنن ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها (٦٥٠)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٣٣٩)، سنن الدارمي الطهارة (١١٠٦).