للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرضاع

فتوى رقم ٢٨١٠ وتاريخ ١٠/ ٢ / ١٤٠٠

ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي:

(لي عمة أخت أبي أرضعت أخي الأكبر مني سنا مع ابنها رضعة واحدة، وقد تزوجت زوجا آخر ولها عليه بنت ونرغب الزواج من بعضنا على كتاب الله وسنة رسوله، فهل يجوز زواج بعضنا من بعض أو لا).

وأجابت بما يلي:

إذا كان الواقع كما ذكرت من أن عمتك أرضعت أخاك الأكبر مع بنتها رضعة واحدة فقط جاز لأي واحد منكما أن يتزوج هذه البنت أو غيرها من بنات عمتك من زوجها الأول أو غيره لما ثبت من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان (١)». .، ولما ثبت من قول عائشة -رضي الله عنها-: «كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك (٢)».

علما بأن الطفل إذا امتص لبنا من الثدي ولو قليلا ثم تركه اعتبر هذا رضعة، فإذا عاد إليه فامتص منه لبنا ولو قليلا اعتبر هذا رضعة ثانية وهكذا.

وعلى تقدير أن أخاك رضع من عمتك خمس رضعات أو أكثر حرمت عليه فقط ابنة عمتك ولم تحرم عليك أنت.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم،،

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


(١) صحيح مسلم الرضاع (١٤٥١)، سنن النسائي النكاح (٣٣٠٨)، سنن ابن ماجه النكاح (١٩٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٣٣٩)، سنن الدارمي النكاح (٢٢٥٢).
(٢) صحيح مسلم الرضاع (١٤٥٢)، سنن النسائي النكاح (٣٣٠٧)، سنن أبو داود النكاح (٢٠٦٢)، موطأ مالك الرضاع (١٢٩٣)، سنن الدارمي النكاح (٢٢٥٣).