للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم الشهادة تحملا وأداء]

بقلم الدكتور

عبد الله بن محمد الزبن

لما كانت الشهادة دليل حق، وحجة حقيقية أمام القضاء لإظهار الحقوق لأهلها، ونورا جليا للقضاة يهتدون به في إحقاق تلك الحقوق، ودفع المظالم، ورفعها عن المظلومين، لأمر الله سبحانه وتعالى بها في مواضع عديدة من القرآن الكريم حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} (١).

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (٢).

وقال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} (٣)، وأداء الشهادة على الوجه المطلوب من العدل المأمور به.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} (٤).

لما كانت الشهادة كذلك اتفق جمهور الفقهاء على أن تحمل الشهادة وأداءها من فروض الكفايات، فإذا قام بها من اكتفي به فيها شرعا سقط الفرض عن الباقين، وإن امتنع الجميع عن الإجابة إلى التحمل أو الأداء عند طلب صاحب الحق أو عند خوف فوات الحق


(١) سورة النساء الآية ١٣٥
(٢) سورة المائدة الآية ٨
(٣) سورة الأنعام الآية ١٥٢
(٤) سورة المعارج الآية ٣٣