للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقت عيد الفطر، كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: صاعا من تمر أو صاعا من شعير على الذكر والأنثى، الحر والمملوك، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة (١)» هذا لفظ البخاري. وفي الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط (٢)»، ويلحق بهذه الأنواع في أصح أقوال العلماء كل ما يتقوت به الناس في بلادهم، كالأرز والذرة والدخن ونحوها، وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما خرجه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم، فيجب على المسلمين أن يخرجوا هذه الزكاة قبل صلاة العيد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبلها. ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، كما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك. وبذلك يعلم أنه لا مانع من


(١) رواه البخاري في (الزكاة) باب فرض صدقة الفطر برقم (١٥٠٣).
(٢) رواه البخاري في (الزكاة) باب صدقة الفطر برقم (١٥٠٦)، ومسلم في (الزكاة) باب زكاة الفطر على المسلمين برقم (٩٨٥).