للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من أهل العراق أن السيد إذا زوج عبده من أمته أنه لا يجب فيه صداق، وليس بشيء؛ لقوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (١) فعم. وقال: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (٢) الآية (٣).

والصداق لا يشترط تسميته عند العقد، بل يجوز العقد بدونه، لقول الله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (٤) الآية.

فأثبت الطلاق مع عدم الفرض (٥).

فيصح النكاح بلا تسمية المهر للآية السابقة، والتي تليها؛ فهما واضحتان في صحة العقد من غير ذكر للصداق، وانعقد الإجماع على ذلك، وإذا عقد بغير تسمية المهر فإن للمرأة مهر مثلها لا وكس ولا شطط إن دخل بها أو مات عنها (٦).


(١) سورة النساء الآية ٤
(٢) سورة النساء الآية ٢٥
(٣) الجامع لأحكام القرآن: ٥/ ١٧.
(٤) سورة البقرة الآية ٢٣٦
(٥) المهذب: ٤/ ١٩٤ الكافي لابن قدامة: ٣/ ٨٤.
(٦) المبسوط ٥/ ٦٢ البناية شرح الهداية ٤/ ٦٤٧، المهذب ٤/ ١٩٤ المغني ١٠/ ٩٨.