للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتوى برقم ١٦٤٧ في ١٤/ ٨ / ١٣٩٧ هـ

السؤال الأول: هل الأذان الأول يوم الجمعة بدعة؟

الجواب: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ (١)». . . الحديث.

والنداء يوم الجمعة كان أوله حين يحل الإمام على المنبر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الأول - الآن - وليس ببدعة؛ لما سبق من الأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين، والأصل في ذلك ما رواه البخاري والنسائي والترمذي وابن ماجه وأبو داود واللفظ له، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد «أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك (٢)».

وقد علل القسطلاني في شرحه للبخاري على هذا الحديث بأن النداء الذي زاده عثمان، هو عند دخول الوقت وسماه ثالثا باعتبار كونه مزيدا على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة، وأطلق على الإقامة أذانا تغليبا بجامع


(١) سنن الترمذي العلم (٢٦٧٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (٤٤)، مسند أحمد بن حنبل (٤/ ١٢٦)، سنن الدارمي المقدمة (٩٥).
(٢) صحيح البخاري الجمعة (٩١٦)، سنن الترمذي الجمعة (٥١٦)، سنن النسائي الجمعة (١٣٩٢)، سنن أبو داود الصلاة (١٠٨٧)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٣٥)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٤٤٩).