للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغرير خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر، هو وفي المغرب الغرة بالكسر الغفلة ومنه أتاهم الجيش وهم غارون أي غافلون، وفي الحديث نهى عن بيع الغرور والخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا، كبيع السمك في الماء والطير في الهواء، فقد ظهر أن العالم بما قصد غيره أن يغره به لا يكون مغرورا، أرأيت صاحب البر لو كان عالما بنقب الدلو وأمره الطحان بوضعه فيه هل يكون مغرورا بل هو مفرط مضيع لماله لا أثر لقول الطحان معه، ففي مسألتنا لا بد أن يكون الأجير عالما بخطر الطريق والمستأجر غير عالم به فيضمن، وإن كان الأجير غير عالم أو المستأجر عالما فلا ضمان على الأجير لعدم تحقق التغرير، والله تعالى أعلم (١).


(١) مجموعة رسائل ابن عابدين- رسالة الأجوبة المحققة في أسئلة متفرقة ٢ - ١٧٦، ١٧٩.