للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ز- قياس التأمين على نظام العواقل في الإسلام:

نذكر فيما يلي كلام بعض الفقهاء السابقين في بيان العاقلة، ثم نذكر بعده كلام الفقهاء المعاصرين في هذا الدليل مع المناقشة.

أما كلام الفقهاء السابقين: فقال السمرقندي: ثم العاقلة من هم؟ فعندنا العاقلة هم أهل الديوان في حق من له الديوان وهم المقاتلة، ومن لا ديوان له فعاقلته من كان من عصبته في النسب.

وعند الشافعي: لا يلزم أهل الديوان إلا أن يكونوا من النسب.

والصحيح قولنا؛ لما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال كانت الدية على القبائل، فلما وضع عمر رضي الله عنه الدواوين جعلها على أهل الديوان وذلك بحضرة الصحابة رضي الله عنهم من غير خلاف، وتبين أنه إنما كان على أهل القبائل للتناصر، فلما صار التناصر بالديوان اعتبر الديوان لوجود المعنى، ولهذا لا تكون المرأة والصبي والعبد والمدبر والمكاتب من جملة العاقلة؛ لأنهم ليسوا من أهل التناصر ولا من أهل الإعانة بالشرع (١).

وقال ابن جزي: وإنما تؤدي العاقلة الدية بأربعة شروط وهي أن تكون الثلث فأكثر، وقال ابن حنبل: تؤدي القليل والكثير، وأن تكون


(١) تحفة الفقهاء ٣/ ١٨٦.