للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد اختلف لفظ عقد التسبيح بواسطة نقل الرواة له في هذا الحديث، فجاء مطلقا مثل لفظ " يعقد التسبيح " كما عند النسائي والبغوي والحاكم.

أي أن إطلاقه يتناول عقده بالحصى والنوى واليد وغير ذلك، ولكن جاء تقييده بعقده بيده - صلى الله عليه وسلم - كما عند أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وابن ماجه وابن أبي شيبة وابن حبان والبغوي بلفظ "يعدهن بيده "، " ويعقدهن بيده "، "يعقدهن في يده "، "يعقدها بيده "، "يعقد التسبيح بيده ".

وكونه قيد عقد التسبيح بيده فإنه مطلق أيضا في اليد؛ لأنه يتناول أنه يعقدهن بيديه معا، فجاء تقييده بعقده باليد اليمين عند أبي داود والبيهقي بلفظ " يعقد التسبيح بيمينه ".

والمراد يعد التسبيح بأصابع اليد اليمين أو بأناملها، فقد ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث عند عبد الرزاق: " يعد هكذا وعد بأصابعه ".

وجاء في حديث يسيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات رواه أبو داود وغيره. وفيه هانئ بن عثمان الجهني وحميضة بنت ياسر، قال الحافظ في التقريب: إنهما مقبولان، وبقية رجاله ثقات.

ولا يرد على رواية عقد التسبيح باليمين كون الأعمش - وهو مدلس - تفرد بروايتها لأمور:

الأول: - أن الأعمش ثقة حافظ إمام، وقد قال الحافظ في طبقات المدلسين: " إنه ممن احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى ".

الثاني: - أن الأعمش قد عاصر عطاء بن السائب في بلد واحد